مسند أبي يعلى - ت السناري
امرأةٍ ورجلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥]، فأمة محمدٍ ﷺ أعظم حرمةً، أو ذمةً، من امرأةٍ ورجلٍ، ونقموا على أنى كاتبت معاوية، كتبت على بن أبى طالبٍ، وقد جاءنا سهيل بن عمرٍو فكتب رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قال: وكيف نكتب، فقال سهيلٌ: اكتب: باسمك اللَّهم، فقال رسول الله ﷺ: فاكتب: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله"، فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فبعث إليهم عبد الله بن عباسٍ، فخرجتُ معه حتى إذا توسطت عسكرهم، قام ابن الكَوَّاء فخطب الناس، فقال: أيا حملة القرآن، هذا عبد الله بن عباسٍ، فمن لم يكن يعرفه فليعرفه، فإنما أعرفه من كتاب الله، هذا ممن نزل فيه وفى قومه: ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]، فَرُدُّوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، قال: فقام خطباؤهم، فقالوا: واللَّه لنواضعنه الكتاب، فإن جاءنا بحقٍ نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطلٍ لنبكتنه بباطلٍ، ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوا عبد الله بن عباسٍ الكتاب ثلاثة أيامٍ، فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائبٌ، فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على الكوفة، فبعث عليٌّ إلى بقيتهم، قال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، بيننا وبينكم ألا