Printed page ٦/ ٦٧١
٤٧٨٩ - حَدَّثَنَا عمرو الناقد، حدّثنا معمر بن سليمان الرقى، حدّثنا خصيفٌ، عن مجاهدٍ، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير، والذهب، والشرب في آنية الفضة، وعن الميثرة الحمراء، قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، شئٌ ذفيفٌ من الذهب يربط به المسَك؟! قال: "اجْعَلِيهِ فِضَّةً، وَصَفِّرِيهِ بشىْءٍ مِنْ زَعْفَرَانَ".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وللحديث طرق أخرى عن عائشة به جميعًا مفرقًا، وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار" وهو حديث صحيح ثابت بسياق المؤلف جميعًا. ٤٧٨٩ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [٦/ ٣٣، ٢٢٨]، وابن راهويه [١١٩٤، ١٨٦٧]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٧١]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٦/ ٣٨٢]، وغيرهم من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن مجاهد عن عائشة به نحوه ... وزاد أحمد في رواية: (ولبس القسى) بعد قوله: (وعن الميثرة الحمراء) وليس عند ابن راهويه شئ من الأشياء المنهى عنها، وهو رواية لأحمد. قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٢٥٩]: "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه خصيف وفيه ضعف، ووثقه جماعة". وهو كما قال؛ لولا أنه أوهم أن الجمهور على توثيقه، بل العكس هو الصواب، فقد تكلموا فيه لسوء حفظه، وانفراده عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، وروى بأخرة أحاديث منكرة أيضًا، كما قاله الإمام أحمد، وهو لا يحتمل له التفرد عن مثل مجاهد أصلًا، هذا مع إكثاره من الرواية عنه، وله عنه مناكير لا تطاق، أظن هذا الحديث منها. ولشطره الثاني طريق آخر عن عائشة قالت: (دخل رسول الله ﷺ وعليَّ سوار من ذهب؛ فقال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من هذا وأحسن؟! قلتُ: بلى، قال: تجعلينه ورق، ثم تخلقينها فتكون كأنه ذهب) أخرجه البزار في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [عقب رقم ٥٥٩٣]، من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... قال البزار: "لا نعلمه رواه بهذا السند إلا صالح". قلتُ: وهو غير صالح، لاسيما في الزهرى، وبه أعله البوصيرى، والهيثمى في "المجمع" [٥/ ٢٦٥]. =