مسند أبي يعلى - ت السناري
عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَأُوتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّى، فَيُؤَذَّنُ لِي عَلَيْهِ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَامًا، فَيُلْهِمُنِى فِيهِ مَحَامِدَ لا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأقُولُ: أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى! فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المحَامِدِ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأقُولُ: أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَاكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى! فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ"، فلما رجعنا من عند أنسٍ، قلت لأصحابى: هل لكم في الحسَن؟ وهو مستخفٍ في منزل أبى خليفة في عبد القيس، فأتيناه فدخلنا عليه، فقلنا: جئنا من عند أخيك أنسٍ، فلم نسمع مثل ما حدّثنا في الشفاعة، قال: كيف حدثكم؟ قال: فحدّثناه الحديث حتى إذا بلغنا، قال: هيه! قلنا: لم يزدنا على هذا.
٤٣٥١ - قَالَ: قد حدّثنا هذا الحديث، وهو جميعٌ، حدثنى منذ عشرين سنةً، ولقد ترك شيئًا، فلا أدرى أنسى الشيخ أم كره أن يحدثكموه فتتكلوا، حدثنى، ثم قال في الرابعة: "ثُمَ أَعُودُ فَأخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، ثُمَّ أَحْمَدُ بِتِلْكَ المحَامِدِ، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَىْ رَبِّ، ائْذَنْ فِيمَنْ قَالَ: لا