Printed page ٦/ ١٧٤
٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا سعيد بن الأشعث، أخبرنى عيسى بن صدقة بن عبادٍ اليشكرى، قال: دخلت مع أبى على أنس بن مالكٍ، فقلنا له: حدثنا حديثًا ينفعنا الله به، فسمعته يقول: من استطاع منكم أن يموت ولا دين عليه فليفعل، فإنى رأيت نبى الله ﷺ وأتى بجنازة رجلٍ وعليه دينٌ، فقال: "لا أُصَلِّى عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ، فَإِنَّ صَلاتِى عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ"، فلم يضمنوا دينه، ولم يصل عليه، وقال: "إِنَّهُ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= أنس ... ونقل قول الحاكم الماضى؛ ثم تعقبه بقوله: (قلتُ: بل ضعيف) لكن لفقرات الحديث - عند المؤلف - شواهد عن جماعة من الصحابة؛ وكذا مراسيل ثابتة عن أصحابها أيضًا. وهو صحيح ثابت بلا ريب. ١ - أما: عيادته المريض ﷺ ففى الباب أحاديث مشهورة؛ منها عيادته سعد بن معاذ - وذلك ثابت في "الصحيحين" - وجماعة من أصحابه. ٢ - وأما: ركوبه الحمار: فذلك ثابت في أحاديث كثيرة معروفة أيضًا. منها حديث أسامة بن زيد في "الصحيحين": (أن النبي ﷺ ركب حمارًا ... ). ٣ - وأما: إجابته دعوة العبد: فقد ورد ذلك في أحادث عن جماعة من الصحابة، غير أنى لا أعلم فيه طريقًا سالمًا من الخدش، لكن في الباب مراسيل عن جماعة من التابعين؛ وكذا أحاديث عامة في إجابته ﷺ الدعوة مطلقًا؛ وبمجموع: ذلك يصح هذا القدر من الحديث. والله المستعان. • تنبيه: رأيت الحديث عند ابن أبى شيبة [١٠٢٧٧]، من طريق مسلم الأعور عن أنس به ... ولكن بنحو الفقرة الأولى منه فقط، ولفظه: (كان النبي ﷺ يجيب دعوة المملوك) وهو بلفظه رواية لابن ماجه [٢٢٩٦]، ولله الحمد. ٤٢٤٤ - منكر بهذا السياق: أخرجه البيهقى في "سننه" [١١١٨٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٧٦٤]، من طريق يونس بن محمد المؤدب عن عيسى بن صدقة عن أنس به نحوه ... وليس عنده قول أنس في أوله: (من استطاع منكم أن يموت ولا دين عليه فليفعل، ... ) وزاد في آخره: (حتى يبعثه الله يوم القيامة فيحاسبه). قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ١١٣]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عيسى بن صدقة بن عباد". =