٢٩٢ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا نعيم بن حكيمٍ، عن أبى مريم، قال: حدّثنا عليٌّ، قال: انطلقت مع رسول الله ﷺ ليلًا حتى أتينا الكعبة، فقال لى: "اجْلِسْ"، فجلست، فصعد رسول الله ﷺ على منكبى ثم نهضت به، فلما رأى ضعفى تحته، قال: اجلس، فجلست، فنزل رسول الله وجلس لى، فقال: "اصْعَدْ إِلَى مَنْكِبَيَّ"، ثم صعدت عليه، ثم نهض بى حتى إنه ليخيل إلى أنى لو شئت نلت أفق السماء، وصعدت على البيت، فأتيت صنم قريشٍ، وهو تمثال رجلٍ من صفرٍ، أو نحاسٍ، فلم أزل أعالجه يمينًا وشمالًا، وبين يديه وخلفه حتى استمكنت منه، قال: ورسول الله ﷺ، يقول: "هِيهِ هِيه" وأنا أعالجه، فقال لى: "اقْذِفْهُ" فقذفته، فتكسر كما تكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد.