مسند أبي يعلى - ت السناري
فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، من أبى؟ قال: "أَبُوكَ حُذَافَةُ الَّذِى تُدْعَى لَهُ"، فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، أفى الجنة أنا أو في النار؟ فقال: "فِي النَّار"، فقام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعلينا الحج في كل عام؟ فقال: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ"، فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا، ولا تفضحنا بسرائرنا، واعف عنا عفا الله عنك! قال: فَسُرِّىَ عنه، ثم التفت نحو الحائط فقال: "لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، أُرِيتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَاءَ هَذَا الحائِطِ".
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا ابن أبى عبيدة، حدثنى أبى [عن الأعمش]، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرةً حتى غشى عليه، فقام أبو بكر رضى الله عنه فجعل ينادى: ويلكم! ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]؟ فقالوا: من هذا؟ قالوا: ابن أبى قحافة المجنون.