Printed page ٥/ ٣٦٠
أبى، عن شريك بن أبى نمر، عن أنس بن مالك، قال: سار رجلٌ مع النبي ﷺ فلعن بعيره، فقال النبي ﷺ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ".
٣٦٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أنس بن عياض، عن شريك بن أبى نمر، قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبى وراءه فيخفف مخافة أن تفتن أمه.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ١٤٧]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، ورجال أبى يعلى رجال الصحيح" وهو كما قال، وقال المنذرى في "الترغيب" [٣/ ٣١٤]: "رواه أبو يعلى وابن أبى الدنيا بإسناد جيد". قلتُ: ومثله قال العراقى في تخريج "الإحياء" [٣/ ٨١]، وكذا البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٢٠]، ونحن نستخير الله في توهينه، وإسماعيل وأبوه ضعيفان على التحقيق؛ وإن كانا من رجال "الصحيح"، مثلهما مثل محمد بن فليح بن سليمان وأبيه تمامًا، اللهم إلا أن إسماعيل أشد الأربعة ضعفًا، ولا نقبل من حديث إسماعيل إلا ما رواه عنه البخارى وحده، وقد ذكرنا باعث ذلك في مكان آخر؛ وأظننى قد سبق لى الكلام على هذا الأمر فيما مضى من "الرحمات". لكن في الباب عن جماعة من الصحابة مرفوعًا نحوه ... يتقوَّى بها الحديث إن شاء الله، ومنه حديث جابر بن عبد الله مطولًا عند مسلم [٣٠٠٩]، وجماعة، وفيه أن رجلًا قال لبعيره: (لعنك الله) فقال ﷺ: (من هذا اللاعن بعيره؟! قال: أنا يا رسول الله، قال: انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ... ). وسنده صحيح صالح؛ وانظر أحاديث هذا الباب عند الهيثمى في "المجمع" [٨/ ١٤٦، ١٤٧]، والترغيب [٣/ ٣١٤] للمنذرى. ٣٦٢٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٧٦]، والإسماعيلى في "مستخرجه" كما في "الفتح" [٢/ ٢٠٢]، وأحمد [٣/ ٢٣٣، ٢٤٠]، وابن حبان [١٨٨٦]، وأبو عوانة [رقم ١٢٤٩]، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن أنس به ... وزادوا جميعًا في أوله: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي ﷺ) لفظ البخارى؛ وهذه الزيادة وحدها عند مسلم [٤٦٩]، وجماعة. قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أنس به ... مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٣١٥٨، ٣٢٩٤، ٣٣٧٦، ٣٤٣٦].