وهو جالسٌ في المسجد، فسلم عليه، فلم يرد عليه، فدخل على أبى بكرٍ فاشتكى ذلك إليه، فقال: مررت على عثمان فسلمت عليه ولم يرد عليَّ، قال: فأين هو؟ قال: هو في المسجد قاعدٌ، قال: فانطلقنا إليه، فقال له أبو بكرٍ: ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك؟ قال: والله ما شعرت أنه سلم، مر بى وأنا أحدث نفسى فلم أشعر أنه سلم، فقال أبو بكرٍ: فماذا تحدث نفسك؟ قال: خلا بى الشيطان فجعل يلقى في نفسى أشياء ما أحب أنى تكلمت بها وأن لى ما على الأرض، قلت في نفسى حين ألقى الشيطان ذلك في نفسى: يا ليتنى سألت رسول الله ﷺ ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال أبو بكر: فإنى والله قد اشتكيت ذلك إلى رسول الله ﷺ، وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقى الشيطان منه في أنفسنا؟ فقال رسول الله ﷺ: "يُنْجيكُمْ مِنْ ذَلكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّى عِنْدَ المْوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ".