مسند أبي يعلى - ت السناري
الغبار، فحلب لى كثبةً من لبن ومعى إداوةٌ على فمها خرقةٌ، فصببت الماء على اللبن، ثم أتيت به رسول الله ﷺ، فوافقًته قد استيقظ، قلت: اشرب يا رسول الله، وارتحلنا، فلم يلحقنا من الطلب أحدٌ غير سراقة بن مالك بن جعشمٍ على فرسٍ له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال: "لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا"، فلما دنا، دعا عليه رسول الله ﷺ، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصنى مما أنا فيه، ولك على لأعمين على من ورائى، وهذه كنانتى فخذ سهمًا منها، فإنك ستمر على إبلى وغلمانى بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال: "لا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ"، فقدمنا إلى المدينة ليلًا، فتنازعوا أيهم ينزل عليهم، فقال: أنزل على بنى النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون: يا محمد، يا رسول الله، يا محمد، يا رسول الله.
١١٧ - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامى، حدّثنا محمد بن أبى فديكٍ، عن