مسند أبي يعلى - ت السناري
سيوفهم، قال: ومضوا بى نحو المقصورة، فما وصلت إليه حتى ظننت أنهم سيقتلونى دونه، قال: ففتح لى باب المقصورة، قال: فدخلت فقمت بين يدى الحكم وهو ساكتٌ، فقال: أمجنونٌ أنت؟ قال: وما كنا في صلاة، فقلت: أصلح الله الأمير، هل من كلامٍ أفضل من كتاب الله؟! قال: لا. قلت: أصلحى الله الأمير، أرأيت لو أن رجلًا نشر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليل أكان ذلك قاضيًا عنه صلاته؟! قال: والله إنى لأحسبك مجنونًا! قال: وأنس بن مالك جالسٌ تحت منبره ساكتٌ، فقلت: يا أنس، يا أبا حمزة، أنشدك الله، فقد خدمت رسول الله ﷺ وصحبته، أبمعروف قلت أم بمنكر؟! أبحقّ قلت أم بباطلٍ؟ قال: فلا والله، ما أجابنى بكلمةٍ، قال له الحكم بن أيوب: يا أنس، قال: لبيك، أصلحك الله! قال: وكان وقت الصلاة قد ذهب، قال: كان بقى من الشمس بقيةٌ، فقال: احبسوه، قال يزيد: فأقسم لك يا أبا الحسن - يعنى للمعلى - لما لقيت من أصحابى كان أشد على من مقامى، قال بعضهم: مراءٍ، وقال بعضهم: مجنونٌ، قال: وكتب الحكم إلى الحجاج أن رجلًا من بنى ضبة قام يوم الجمعة، قال: الصلاة! وأنا أخطب، وقد شهد الشهود العدول عندى أنه مجنونٌ! فكتب إليه الحجاج: إن كانت قامت الشهود العدول أنه