Printed page ١/ ١٢١
أبو بكرٍ، وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أبى بكرٍ، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: "مَا أخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجنى لا الذي أخرجك، فقال النبي ﷺ: "وَأَنا وَالله ما أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثم بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فخرجنا نمشى فانتهينا إلى الحائط في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= أخرجه الطبري في التفسير [١٢/ ٦٨٠]، وفى تهذيب الآثار [٢٥١٩]، والترمذى [٢٣٦٩]، والحاكم [٤/ ١٤٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٩/ ٥٧٠]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ ٤٦٠٤]، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٣٧٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣٤١/ ٢٤]، وجماعة من طرق عن شيبان النحوى عن عبد الملك بن عمير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة به مطولًا. وتوبع عليه شيبان: تابعه أبو حمزة السكرى عند النسائي في "الكيرى" [١١٦٩٧]، ولكنه عنده مختصر. والحديث: ذكره ابن كثير في "تفسيره" [٨/ ٤٧٥/ دار طيبة]، وساق بعض طرقه ثم قال: "وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة عن أبى هريرة بنحو من هذا السياق وهذه القصة". قلتُ: ثم عزاه المحقق بالهامش إلى أبى داود [٥١٢٨]، والترمذى [٢٨٢٢]، و [٢٣٦٩]، والنسائى في "الكبرى" [١٦٩٧]، وابن ماجه [٣٧٤٥]. وهذا ذهول من ابن كثير لم يُنبِّه عليه المعلِّق، فليس الحديث من هذا الطريق عند الأربعة - سوى الترمذى - بهذا السياق أصلًا، ولا بنحو تلك القصة، اللَّهم إلا النسائي وحده، فعنده طرفٌ من هذا السياق. وإنما رواه أبو داود [٥١٢٨]، والترمذى [٢٨٢٢١]، - ورواه في موضع آخر مطولًا - وابن ماجه [٣٧٤٥]، من هذا الطريق بلفظ "المستشار مؤتمن" فقط. وهذه الجملة: "المستشار مؤتمن" قد وقعت في قصة أبى الهيثم بن التيهان من هذا الطريق أيضًا كما تراه: عند الحاكم [٤/ ٤١٥]، وغيره. فلم يقع الحديث عند هؤلاء - سوى الترمذى - إلا مختصرًا جدًّا كما ترى ودون أي إشارة إلى سياق قصة ابن التيهان كما زعم الحافظ ابن كثير. وقد مضى أن النسائي قد رواه في "الكبرى" [١١٩٧]، مختصرًا أيضًا، دون جملة "المستشار مؤتمن"، لكن عنده قَدْرٌ جيد من سياق القصة. إذا عرفت هذا: فاعلم أن هذا الطريق قد اختلف فيه اختلافٌ كثيرٌ على ألوان متضاربة جدًّا. وقد ذكر الدارقطنى بعضها في العلل [٨/ ١٨]، ثم قال: "ويُشْبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك - يعنى ابن عمير - والأشبه بالصواب قول شيبان وأبى حمزَة". =