وقد كنت تكتب لرسول الله ﷺ الوحى فتتبع القرآن فاجمعه. قال: فو الله لو كلفونى نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على من ذاك، قال: قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير فلم يزل يراجعنى في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدرى للذى شرح له صدر أبو بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والسعف والحجارة والرقاق ومن صدور الرجال، فوجدت في آخر سورة التوبة، براءة، مع خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١٢٨].