Skip to content

نور وهداية طريق الدنيا وطريق الآخرة

نور وهداية

علي الطنطاوي

Printed page ٢٣٧

وهذا الذي أطلبه منكم أعلمُ أنه صعبٌ عليكم، لا يقدر عليه إلا مَن أمدّه الله بقوة من عنده. ونحن الآن في آخر الزمان، الذي خبّر رسول الله ﷺ أن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر.

والصبر على مثل جمر الدنيا أهون من الصبر على جمر الآخرة، واذكروا دائماً حديثاً من أحاديث رسول الله ﵊، أتمنى أن يكتبه كل واحد منا وأن يضعه أمامه على مكتبه، أو أن يعلقه في جدار مجلسه حتى يراه في صباحه ومسائه. يقول ﷺ: «من طلب رضا الله بسَخَط الناس رضي عنه الله وأرضى عنه الناس، ومن طلب رضا الناس بسخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه الناس» (١).

إن في هذه البقعة من الأرض دعوات كثيرات: دعوات يسارية، ودعوات قومية، ودعوات إلى حزبيات متعددة مختلفة، فدعوها كلها وتمسكوا بدعوة الإسلام.

أنا أضرب لكم مثلاً (٢): صحراء كبيرة يمر فيها طريق