Skip to content

الأحكام الوسطى باب في صلاة الجماعة، وما يبيح التخلف عنها، وما يمنع من حضورها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وانتظارها، وكيف يمشي إليها، ومن خرج إلى الصلاة فوجد أن الناس قد صلوا، أو صلى في بيته ثم وجد صلاة جماعة، وفي خروج النساء إلى المسجد وما يفعلن

الأحكام الوسطى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٢٨٢

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ توضَّأَ فأحسنَ وضوءَهُ ثُمَّ راحَ فوجدَ النَّاسَ قَد صلُّوا أعطاهُ اللهُ ﷿ مثلَ أجرِ منْ صلَّاها وحضرَها لَا ينقصُ ذلِكَ من أجورِهِمْ شيئًا" (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ أَتَى المسجدَ لشيءٍ فهُوَ حظّهُ" (٢).

مالك، عن محجن الديلمي أنَّه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ: "مَا منعَكَ أَنْ تصلِّي معَ النَّاسِ، ألستَ برجلٍ مُسلمٍ؟ " قال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ: "إِذَا جئتَ فصلِّ معَ الناسِ وإِنْ كنتَ قَدْ صلّيتَ" (٣).

الترمذي، عن يزيد بن الأسود، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الحيف، فلما قضى صلاته وانحرف، إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بِهِمَا" فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: "مَا منعكُمَا أَن تصلَّيَا معنَا؟ " فقالا: يا رسول الله إنا كُنَّا قد صلينا في رحالنا، قال: "فَلا تفعَلَا إِذَا صلَّيتُمَا في رحالِكُمَا ثُمَّ أتيتمَا مسجدَ جماعةٍ فصلِّيا معهُمْ فإِنَّها لكُمَا نَافلةٌ" (٤).

قال: حديث حسن صحيح.

وقال الدارقطني: "فصلُّوا معهُمْ واجعلُوهَا سبحةً" (٥).