Skip to content

ضعيف الترغيب والترهيب ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد ﵌ وأصحابه، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٤٢

لَبَلَغني. . . فذكر الحديث (١) إلى أن قال:

ثمَّ جئتُ إلى رسولِ الله ﷺ فجلَسْتُ إليه في المسجِدِ، وهو مَعَ عِصابَةٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَطلعَ علينا مُصعبُ بنُ عُمَيْر في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَة بِفَرْوَةٍ، وكان أَنْعَمَ غُلامٍ بمكَّةَ وأرفَهَهُ عيشاً، فلمَّا رآه النبيُّ ﷺ ذكَرَ ما كان فيه مِنَ النعيم، ورأى حالَه التي هو عليها، فَذَرفَتْ عيناهُ فَبكى، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ:

"أنتمُ اليومَ خيرٌ أم إذا غُدي على أحدكم بجِفنةٍ مِنْ خبزٍ ولحم، وريحَ عليه بأُخْرى، وغدا في حُلَّةٍ وراحَ في أخرى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟ ".

قلنا: بَلْ نحنُ يؤمَئذٍ خيرٌ؛ نَتَفَّرغُ لِلعبادَةِ. قال:

"بلْ أنتُم اليومَ خَيْرٌ" (٢).

رواه أبو يعلى واللفظ له.

ورواه الترمذي؛ إلا أنه قال:

خرجْتُ في يوم شاتٍ مِنْ بيتِ رسولِ الله ﷺ؛ وقدْ أخذتُ إهاباً مَعْطوناً (٣) فَجَوَّبْتُ وسْطَه، فأدْخَلتُه في عُنُقي، وشدَدْتُ وسْطي فَحزَمْتُهُ بخوصِ النَّخْلِ، وإنِّي لشديدُ الجوعِ، فذكر الحديث، ولم يذكر فيه قصة مصعب بن عمير، وذكر قصته في موضع آخر مفردة، وقال في كل منهما: "حديث حسن غريب".

(قال الحافظ): "وفي إسناديهِ وإسناد أبي يعلى رجل لم يسم".