Skip to content

الإبانة في اللغة العربية حرف الحاء

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٣/ ٦

أدري أي الحشا أهلك، أي بأي طوائف الأرض. وقال بعض الهذليين:

يقول الذي أمسى إلى الحزن أهلهُ ... بأي الحشا أمسى الخليط المباين

وفيها لغات. يقال: حاشى عبد الله، بالنصبِ، وعبد الله، بالخفض، وحاشى لعبد الله، وحشا عبد الله. قال عمر بن أبي ربيعة:

من رامها حاشى [النبي] وآله ... في الفخر غطمطه هناك المزبد

وأنشد الفراء:

حشا رهط النبي فإن منهم ... بحوراً لا تكردها الدلاء

فمن نصب (عبد الله) نصبه بحاشى، لأنها مأخوذة من حاشيت أُحاشي. ومن خفض كان له مذهبان: أحدهما بإضمار اللام، لكثرة صحبتها حاشى، كأنها ظاهرة. والوجه الآخر أن يقول: أضفتُ حاشى إلى عبد الله، لأنه أشبه الاسم لما لم يأت منه فاعل.

ويجوز الخفض بحاشا لأن حاشا لما خلتْ من الصاحب أشبهتِ الاسم، فأضيفت إلى ما بعدها.

١/ ٥٢٧ ومن العرب من يقول: حاش لفلان، فيُسْقِطُ الألفَ التي بعد الشين، وقد قُرئ ﴿َقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ وحاشى. ومعناهما واحد.

وقال المفسرون: قوله ﷿ ﴿َقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ معناه: معاذ الله.