Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٢/ ١٢

وإني لآتيكم لأشكو ما مضى ... من الأمر واستنجاز ما كان في غد

وقال ابن خذَّاق:

قد رجلوني وما رُجلتُ من شعثٍ ... وألبسوني ثياباً غير أخلاق

ورفعوني وقالوا: أيُّما رجُلٍ ... وأدرجوني كأني طي مخراقِ

قال هذه المقالة، وهو حي بَعْدُ، يعني بذلك أنه سيصل إلى هذه الأشياء التي ذكرها لا محالة. وقال آخر:

شاب الغُرابُ وليس قلبك تاركاً ... ذكر الغضوب ولا عتابُك معتبَا

يعني: يشيبُ الغُرابُ. وقال ﷿ ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً﴾ يعني: ويجازيهم بذلك غداً، وهو كثيرٌ في القرآن والأشعار.

وقد يُحكى عنهم أيضاً يكونُ بمعنى كان. منه قوله ﷿ ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ يعني فكان. وإنما جاز هذا، لأن العرب تُسمى الشيء بما يؤولُ إليه