Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٤٦

حالك من حالي.

قال:

تسيئين لياني وأنت ملية ... لقد بعدت في الوصف حالك حاليا

أي: حالُك من حالي.

والعرب ربما جاؤوا باسمين، فجعلوا اللفظ أحدهما.

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾، ولم يقل: يرضوهما. فجعل اللفظ [على] أحدهما.

ومثله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ولم يقل: ينفقوهما.

ومثله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾، ولم يقل: إليهما.

ومثله كثير.

وقال عمر بن ضابئ البرجمي:

فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب

ويروى: وإني وقيّاراً، بنصب الاسمين؛ فالرواية الأولى يريد: فإني لغريب بها وقيّار. والرواية الثانية، فإنه يأتي بخبر واحد، وهو حجة لمن قال: إن زيداً وعمراً قائم.