Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٤٥

والعرب تسمي المجلس مقاماً، بفتح الميم. وقد قرئ: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ﴾، بفتح الميم، يريد: المجلس. وقرئ: ﴿مُقَامٍ﴾ بضم الميم، يريد: مقامة. والمقام والمقامة: الموضع الذي تقوم فيه. وفي القرآن: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾. والمقامة: هي موضع الإقامة للمقيم فيه، والجمع: المقامات.

وقال:

يومان: يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء، تأويب

والعرب تضيف الفعل إلى الآمر، وإن لم يتولاه بنفسه.

يقولون: فلان ضربه السلطان، وإنما أمر بضربه غيره. وتقول: بنيت الدار، وإنما أمر فبناها غيره.

قال الله، ﷿: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾، فأضاف الفعل إلى نفسه، ﷿، وإنما رمتهم الملائكة، ﵈، بأمره ﷻ.

والعرب تقول: فلان يخلق ثوباً، أي: يقدِّره. قال الله تعالى: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾، أي: تقدِّرون.

وقال زهير:

ولأنت تفري ما خلقت وبعـ ... ـض القوم يخلق ثم لا يفري

تقول: فريت الشيء: إذا شققته، فكأنه قال: تقدّرُ ثم لا تشق.

والعرب تقول: بعد زيد عمراً، أي: بعدُ زيد من عمرو. وبعدت حالك حالي؛ أي: