Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٢٧

الفعل، وإن شئت أنثته، كقوله، ﷿: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾. [وفي موضع آخر: ﴿وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾].

[وكقوله تعالى]: ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾، و ﴿تُقْبَل﴾ بالتاء.

[وقوله]: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ و ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾.

ومثله كثير في القرآن والكلام والشعر والأمثال. وهذا في الآدميين قبيح قليل. نقول: قامت في الدار جاريتك. فإن قلت: قام، فقبيح، وهو جائز على قُبحه.

قال جرير:

لقد ولد الأخيطل أم سوء ... على قمع استها صلب وشام

والعرب تضيف الفعل إلى الآمر به، تقول: قتل الأمير فلاناً، وضرب فلاناً؛ إذا كان هو الآمر بذلك دون أن يكون مبايناً له.

قال الله [تعالى]: ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾، أي: طمست الملائكة أعينهم بأمرنا. وكذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾، وإنما قتلهم الملائكة يوم بدر.

وكذلك: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾.