الإبانة في اللغة العربية
وقال أصحاب العربية: إنما هي للعدد، والعرب إذا عدوا عدداً لم يدخلوا عليه الواو، وإنما أدخل الواو في ذكر الجنة لأن أبوابها ثمانية، فأدخل الواو على معنى العدد. قال الله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ فأدخل الواو في ثمانية. قال ابن الأنباري: ﴿وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ قال: الواو متقحمة. وأنشد الفراء:
حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبوا
وقلبتم ظهر المجن لنا ... إن اللئيم لعاجز خب
معناه: قلبتم، فأقحم الواو. قال أبو عبيدة: الواو في هذين البيتين واو نسق، والجواب محذوف. قال ابن شبيب: الواو قد تكون صلة؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾؛ المعنى: الفرقان ضياء، والواو صلة. وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ﴾، أي نادينا، والواو صلة. قال امرؤ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن حقف ذي قفاف عقنقل
المعنى: انتحى، والواو صلة. قال لبيد: