Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٨٩

لا يُظلمون ذلك بعينه، وإنما أراد: أنهم لا يُظلمون شيئاً، ولا مقدار هذين التافهين الحقيرين.

والعرب تقول: "ما رزاأته زبالاً" والزِّبال: ما تحمله النملة بفيها. يريدون: ما رزأته شيئاً.

قال النابغة:

يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثم لا يرزأ العدو فتيلا

وكذلك قوله، ﷿: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾، وهي الفُوفَة التي فيها النواة، أي القشرة. يريد: ما يملكون شيئاً.

ومنه قوله، ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا [عَلَيْهِمْ]﴾ يريد: أطلعنا عليهم. وأصله: أن من عثر بشيء وهو غافل، نظر إليه حتى يعرفه. فاستعير العثار مكان التبيين والظهور.

ومنه قولهم: "ما عثرت على فلان بسوء قط"، أي: ما ظهرت على ذلك منه.