Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٧٤

وقال حميد بن ثور في أول قصيدة:

وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهراً عديدها

أراد: صهباء من الإبل.

وأنشد الفراء:

إذا نهي السفيه جرى عليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف

أراد: جرى على السَّفه.

ومنه قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ﴾، أراد: فبعث الله غراباً يبحث التراب على غراب ميت ليواريه، ﴿لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾.

ومن الاختصار: القسم بلا جواب، إذا كان في الكلام بعده ما يدل عليه؛ كقوله تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ إلى قوله: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾ ثم قال: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ ولم يأت بالجواب، كأنه قال: والنازعات وكذا وكذا لتبعثن، فقالوا: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً﴾ نبعث؟!

ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها يجده كثيراً.