Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٤٤

والكناية مثل قوله، ﷿: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾، فكنى عن المعنى.

وعن ابن باس في قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾. أن الملامسة هي الجماع، ولكن الله يكني ويعف.

وقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ﴾ فذكر الموضع، وكنى عن السبب الذي يكون فيه.

وكذلك: العذرة، هي فناء الدار، وسميت الأنجاس التي تلقى بفناء الدور باسم المكان.

وكذلك: النجوة، مأخوذ اسمها من المكان الذي يذهب إليه الإنسان، وهو المكان المرتفع، تسميه العرب نجوة.

هذا ومثله مما يذكر الشيء ويراد به غيره ويكنى عن ذكره، هو كناية.

وقال بشار:

يا قرة العين، إني لا أسميك ... أكني بسلمى أسميها وأعنيك

ويروى: "أكني بأخرى". فهذا أيضاً من الكناية عن الشيء بذكر غيره.

والعرب تكني عن الشيء ثم تظهره لتبين عنه.

وقال مالك بن أبي كعب: