Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية باب أقسام أدلة الشرع فصل

الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية

أبو الوليد الباجي

Printed page ٥٤

بَابُ أَقْسَامِ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ

أدلة الشرع على ثلاثة أضرب: أصل: ومعقول أصل، واستصحاب حال.

فأما الأصل: فهو الكتاب والسُّنّة وإجماع الأمة.

وأما معقول الأصل: فهو لَحْنُ الخطاب، وفَحْوَى الخطاب، ومعنى الخطاب، والحصر.

وأما استصحاب الحال، فهو: استْصحاب حال الأصل.

فصل

إذا ثبت ذلك، فالكتاب على ضربين: مجاز وحقيقة.

فأما المجاز (١): فكل لفظ تجوز به عن موضوعه، فعلى أربعة أضرب.

زيادة كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ [النساء: الآية ١٥٥].

ونقصان: كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: الآية ٨٢].

وتقديم وتأخير: كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ [الأعلى: الآية ٤].

واستعارة كقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ [البقرة: الآية ٩٣].

وكقوله ﷿: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: الآية ٢٤].

قال مُحَمَّدُ بْنُ خويز منداد من أصحابنا ودَاوُدُ الأَصْفَهَانِيُّ: إِنه لا يصح وجود المَجَاز في القرآن وقد بينا ذلك.