Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة فصل في مشروعية الاشتغال في هذا الوقت بما فيه المصلحة

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٥٩

فصل في مشروعية الاشتغال في هذا الوقت بما فيه المصلحة

وربما اشتغل النبي ﷺ في هذا الوقت بالشيء للحاجة واستباقاً لحر النهار.

وقد قال البخاري في باب التحريض على القتال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال: سمعت

أنسا ﵁، يقول: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الخَنْدَقِ،

فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ

يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ:

«اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ»، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:

«نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا» (١).

وقد يشتغل ﷺ في هذا الوقت بما فيه مصلحة للناس من قضاء حاجة أو نحو ذلك.