فقه عمل اليوم والليلة
Printed page ٣٨
فصل في الحث على أذكار طرفي النهار
وينبغي الحرص على الإتيان بالأذكار الثابتة في الصبح، وهو: من طلوع الفجر إلى أول النهار؛ والمساء، وهو: من العصر إلى أول الليل على التحقيق، وبسطنا الكلام على ذلك في النتاج.
وهذه الأذكار هي زادك ومزادك فأين تذهب عنه وكيف تلهو عنها، وإنه ليطول عجبي من مسلم رضي بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﵊ نبياً، كيف يلتفت إلى أسباب أخرى ضعيفة من عمل الخلق، وكثير منها سراب، ويبالغ في التعلق بها فيوكل إليها، ويغفل عن أعظم الأسباب وأقواها، وهو التوكل على الحي الذي لا يموت، ويغفل عن الإكثار من ذكره ودعائه واللجوء إليه!!
قال ابن القيم في الوابل الصيب في فضائل الذكر:
"السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.