Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة يكره تأخير العشاء إذا شق ذلك على المأمومين

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٢١٩

فصل في أن تأخير العشاء أفضل حيث لا مشقة فيه

وتأخيرها أفضل حيث لا مشقة على الناس.

قال في المغني: "فصل استحباب تأخير العشاء، فصل: وأما صلاة العشاء فيستحب تأخيرها إلى آخر وقتها إن لم يشق، وهو اختيار أكثر أهل العلم، من أصحاب النبي ﷺ والتابعين. قاله الترمذي، وحكي عن الشافعي أن الأفضل تقديمها، لقول النبي ﷺ: «الوقت الأول رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله» وروى القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أم فروة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أحب الأعمال إلى الله ﷿ الصلاة لأول وقتها». ولأن النبي ﷺ لم يكن يؤخرها، وإنما أخرها ليلة واحدة، ولا يفعل إلا الأفضل.

ولنا قول أبي برزة ﵁ أن النبي ﷺ كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة وقول النبي ﷺ «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه» وهو حديث حسن صحيح، وأحاديثهم ضعيفة.

أما خبر» الوقت الأول رضوان الله «فيرويه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وحديث أم فروة رواته مجاهيل، قال أحمد ﵀: لا أعلم شيئا ثبت في أوقات الصلاة: أولها كذا، وأوسطها كذا، وآخرها كذا يعني مغفرة ورضوانا، وقال: ليس ذا ثابتا.