Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة فصل في قضاء راتبة الظهر القبلية

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ١٤٢

فصل في قضاء راتبة الظهر القبلية

فإن فاتت الأربع التي قبل الظهر استحب له قضاؤها بعد الظهر، وهل إباحة القضاء موقوفة على العذر أم لا؟ قولان.

قال في الشرح الممتع: "عموم قوله ﷺ: «من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» وهذا يعم الفريضة والنافلة، وهذا إذا تركها لعذر؛ كالنسيان والنوم، والانشغال بما هو أهم.

أما إذا تركها عمداً حتى فات وقتها فإنه لا يقضيها، ولو قضاها لم تصح منه راتبة؛ وذلك لأن الرواتب عبادات مؤقتة، والعبادات المؤقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل منه.

ودليل ذلك: قوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، والعبادة المؤقتة إذا أخرتها عن وقتها عمداً فقد عملت عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله؛ لأن أمر الله ورسوله أن تصليها في هذا الوقت، فلا تكون مقبولة، وأيضا: فكما أنها لا تصح قبل الوقت فلا تصح كذلك بعده؛ لعدم وجود الفرق الصحيح بين