الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
بكر البيهقي، (قال: أخبرنا) (١) محمد بن الحسن بن فورك، قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي.
جميعهم: (الطيالسي، ووكيع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى، وابن المبارك، ومعاذ بن معاذ، وعيسى بن يونس)، عن صالح بن أبي الأخضر.
كلاهما: (عبد الله بن جعفر، وصالح بن أبي الأخضر)، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، فذكره.
وسيأتي ذكره في حديث الزهري وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار.
٣٥١ - أن سعد بن معاذ ﵁ رمي يوم الخندق رمية فقطعت الأكحل من عضده، فزعموا أنه رماه رحبان بن قيس أحد بني عامر بن لؤي، ثم أخو بني لعرقة، ويقول آخرون رماه أبو أسامة الجشمي، فقال سعد بن معاذ ﵁: رب اشفني من بني قريظة قبل الممات، فرقأ الكلم بعدما قد انفجر، قال: وأقام ﷺ على بني قريظة حتى سألوه أن يجعل بينه ويينهم حكمًا ينزلون على حكمه، فقال رسول الله ﷺ: ((اختاروا من أصحابي من أردتم فلنستمع لقوله)) فاختاروا سعد بن معاذ، فرضي به رسول الله ﷺ، وسلموا، وأمر رسول الله ﷺ بأسلحتهم فجعلت في بيت، وأمر بهم فكتفوا أو أوثقوا فجعلوا في دار أسامة بن زيد، وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ فأقبل على حمار أعرابي يزعمون أن وطأة برذعه من ليف، واتبعه رجل من بني عبد الأشهل، فجعل يمشي معه يعظم حق بني قريظة، ويذكر حلفهم والذي أبلوهم يوم بعاث، وأنهم اختاروك على من سواك رجاء عطفك وتحننك عليهم، فاستبقهم فإنهم لك حمال وعدد، قال: فأكثر ذلك الرجل ولم يحد إليه سعد شيئًا حتى دنوا، فقال له الرجل: ألا ترجع إلي شيئًا؟ فقال سعد: والله لا أبالي في الله لومة لائم، ففارقه الرجل،