الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
الأنصار سلْ عن حاجتك، وإن شئت أنبأتك بالذي جئت تسألني عنه؟ " قال: فذاك أعجب إليَّ رسول الله، قال ﷺ: "فإنك جئت تسألني عن خروجك من بيتك تريد البيت الحرام ماذا لك فيه؟ وعن وقوفك بعرفات، تقول: ماذا لى فيه؟ وعن طوافك بالبيت، وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن رميك الجمرة، وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن حلقك رأسك، وتقول: ماذا لى فيه؟ "، فقال: والذي بعثك بالحق إنَّ هذا للذي جئت أسألك عنه. فقال ﷺ: "أما خروجك من بيلن تؤمُّ البيت الحرام فإن لك بكل موطئة (١) تطأها راحلتك أن يكتب لك بها حسنة وتمحى عنك سيئة، فإذا وقفت بعرفات فإن الله ﵎ ينزل إلى السماء الدنيا، فيقول لملائكته: هؤلاء عبادي جاؤنى شعثًا (٢) غبرًا من كل فج (٣) عميق يرجون رحمتي، ويخافون عذابى، وهم لا يرونى، فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج ذنوبًا، أو قطر السماء، أو عدد أيام الدنيا، غسلها الله عنك، وأما رمى الجمار فإن ذلك مدخور لك عند ربك فإذا حلقت رأسك كان لك بكل شعرة تسقط من رأسك أن يكتب لك حسنة ويمحى منك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك وليس عليك منها شيء"] (٤).