Skip to content

الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني المطلب الثالث: حكم زيادة الثقة

الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني

عبد اللطيف الهميم

Printed page ١/ ٢١٥
Editor's text

ومَا فِيْهَا من الألفاظ إِلَّا من كتابه، هَذَا هُوَ الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ" (١).

وَقَدْ ذهب الزّرْكَشِيّ (٢) إلى أن الزيادة تقبل بشروط وَهِيَ:

أن لا تَكُون منافية لأصل الخبر.

أن لا تَكُون عظيمة الوقع بحيث لا يذهب علَى الحاضربن علمها ونقلها وأما مَا يجل خطره فبخلافه.

أن لا يكذبه الناقلون في نقل الزيادة.

أن لا يُخَالِف الأحفظ والأكثر عددًا فإن خالص فظاهر كلام الشَّافِعيّ ﵀ في "الأم" (٣) إنَّهَا مردودة فَقَالَ: "إنما يدل علَى غلط المحدّث أن يُخَالِف غيره مِمَّنْ هُوَ أحفظ مِنْهُ أو أكثر مِنْهُ" (٤).

وَقَدْ عقّب العلائي علَى كلام الشَّافِعيّ هَذَا بقوله: "فأشار الشّافِعيّ رَحْمةُ اللهِ علَيْهِ بِذَلِكَ إلى أن هذِهِ الزيادة الّتِي زادها مَالِك ﵀ في الحَدِيْث لَمْ يُخَالِف فِيْهَا من هُوَ أحفظ مِنْهُ وَلَا أكثر عددًا فَلَا يَكُون غلطًا، وَفِي ذَلكَ إشارة ظاهرة إلى أن الزيادة متى تضمنت مخالفة الأحفظ والأكثر عددًا أَنَّهَا تَكُون مردودة، وَلَمْ يفرق بَيْنَ بلوغهم إلى حد يمتنع علَيْهِمْ الغفلة والذهول وبين غيره، بَل اعتبر مطلق الأكثرية الزيادة في الحفظ" (٥).