الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
إلَّا إذا كثر ذَلِكَ مِنْهُ فإنه مجال بحث ونظر عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، فمن أكثر من ذَلِكَ فَهُوَ مكثر من المخالفة، وكثرة المخالفة منافية للضبط، إذ ان الضَّبْط يعرف بموافقة الرّاوِي للثقات الضابطين (١). ومن ذَلِكَ مَا نقل عن الإمام أحمد بن حَنْبَل في ترجمة حجاج بن أرطاة، فَقَدْ قَالَ أبو طالب عن أحمد بن حَنْبَل: كَانَ من الحفاظ، قِيلَ: فَلِمَ لَيْسَ هُوَ عِنْدَ الناس بذاك؟ قَالَ: لأن في حديثه زيادة علَى حَدِيث الناس، لَيْسَ يكاد لَهُ حديثٌ إِلَّا فِيهِ زيادة (٢).
ثُمَّ إن مَعْرِفَة الزيادات تَكُون بجمع الطرق والأبواب (٣) والزيادات الَّتِي هِيَ مجال نظر وبحث إنما هِيَ الَّتِي تَكُون من بَعْد الصَّحَابَة، أما من الصَّحَابَة فهى مقبولة اتفاقًا (٤).
والزيادات في الأحاديث تَكُون من الثِّقات ومن الضعفاء، والزيادة من الضَّعِيف غَيْر مقبولة؛ لأن حديئه مردود أصلًا سَوَاء زاد أم لَمْ يزد (٥). أما الزيادة من الثِّقَة فهي مجال بحثنا هنا، وَقَدْ قسمت الْحَدِيْث عَنْهَا في مطالب.