الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
والحسن ما عرفه مخرجه (١) واشتهر (٢) رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء" (٣).
وثارت حول هذا التعريف للحسن اعتراضات كثيرة من علماء الحديث وفنونه.
وعرفه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمان بن على بن الجوزي (٥١٠ - ٥٩٧ هـ)، بأنه: "الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل" (٤).
قال ابن الصلاح بعد أن ساق هذه التعاريف: "قلت: كل هذا مستبهم لا يشفي الغليل وليس فيما ذكره الترمذي، والخطابي ما يفصل الحسن من الصحيح، وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسما (٥):
أ - أحدهما: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث، أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق،