Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة المطلب الثاني: حكم التداوي

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ٦٣

إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا»، فَفَعَلُوا، فَصَحُّوا» (١).

ووجه الاستدلال في قوله ﷺ: «إِنْ شِئْتُمْ» فهو دليل على الإباحة المطلقة، ولو كان التداوي مستحباً، أو واجباً لبينه ﷺ ولم يؤخره عن وقت الحاجة.

الدليل الثاني: حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: سألت عائشة عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ (٢)، فَقَالَتْ: «رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ» (٣).

ووجه الاستدلال: أن التداوي رخصة فيكون مباحاً.

المناقشة: نوقش الدليل الأول: بأنّ جملة «إِنْ شِئْتُمْ»: لا تدل على الإباحة؛ لأنّه قد ورد في رواية أخرى أن النبي ﷺ أمرهم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها (٤).

ونوقش الدليل الثاني: بأنّ كلمة رخص في مقابل المنع فقد كان النبي ﷺ نهى عن ذلك أولاً، ثم رخص فيها، وقد ثبت أنه رقى بنفسه ورُقي وحث على