Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الصاد والميم

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٣٥٣

المريض: اعتقل لسانه. وفي الحديث:)) دخلت عليه يوم أصمت)). وقد أصمت أمامه: أي اعتقل لسانه. وصمته الصبي: ما يسكت [به] كالسكتة. ومنه قيل للتمرة: صمته الصبيان، لأنهم إذا أعطوها سكتوا وصمتوا. وأصمته صمته: إذا قضيت حاجته، وذلك لأنه يسأل حاجته، فإذا قضيت سكت. فجعل ذلك كناية لأنه لازمها وقال الشاهر يذكر حمله: [من الزجر].

٨٩٩ - إنك لا تشكو إلي مصمت ... فصبر علي الحمل الثقيل أو مت.

والصموت: الكثير الصمت.

ص م د:

قوله تعالي: ﴿الله الصمد﴾ [الإخلاص: ٢] هو السند الذي يسند إليه في الأمور، أي يقصد. يقال صمد صمده أي قصد قصده معتمدًا عليه. وقيل: هو الذي ليس بأجوف. قال بعضهم: والذي ليس بأجوف شيئان أحدهما لكونه أدون من الإنسان كالجمادات، والثاني أعلي منه وهو الباري تعالي والملائكة. والقصد الأول بقوله: ﴿الله الصمد﴾ تنبيهٌ إنه بخلاف من أثبتوا له الإلوهية، وإليه أشار بقوله: ﴿وأمه صديقةٌ كانا يأكلان الطعام﴾ [المائدة: ٧٥] وقيل: الصمد: الدائم الباقي. وقيل: من انتهي إليه السؤدد. وفي حديث عمر: ((إياكم وتعلم الأنساب فوالذي نفس عمر بيده لو قلت لا يخرج من هذا الباب إلا صمدٌ لم يخرج إلا أقلكم)) أي من انتهي إليه السؤدد.

وقيل: الصمد: المرتفع الرتبة. ومنه بناءٌ مصمدٌ أس مرتفعٌ عالٍ. والصمد بسكون العين: ما شرف من الأرض وعلا.

ص م ع:

قوله تعالي: ﴿صوامع﴾ [الحج: ٤٠] جمع صومعة وهي متعبدات النصارى،