Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الألف والميم

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ١٢١

والأم: أحد الأبوين، وتجمع في العقلاء على أمهات، وفي غيرهم على أماتٍ، وقد ينعكس قليلاً، قال الشاعر، فجمع بين اللغتين: [من المتقارب]

٩٣ - إذ الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا

ويقال: أمهة. قال: [من الرجز]

٩٤ - أمهتي خندف وإلياس أبي

فقيل: هذا أصلها، ولذلك يصغرونها، فيقال: أميمة. وقيل: هي مزيدة. وقيل: بل هي مزيدة كهي في هو كوله وهلع. وقال آخر: [من الطويل]

٩٥ - وأمات أطلاءٍ صغارٍ كأنها

فهذا جاء على الكثير.

قال الخليل: كل شيءٍ ضم إليه سائر ما يليه يسمي أمًا. وقال غيره: كل ما كان أصلاً لوجود الشيء أو إصلاحه أو تربيته أو مبدئه أم. قال تعالى:﴾ وعنده أم الكتاب ﴿[الرعد: ٣٩]، أي اللوح المحفوظ، لأن العلم كله منسوب إليه.

وأم القرى: مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها. وقوله:﴾ ولتنذر أم القرى ﴿[الأنعام: ٩٢] على حذف مضافٍ، أي أهل أم القرى، نحو:﴾ واسأل القرية ﴿[يوسف: ٨٢]. وقوله:﴾ أم الكتاب ﴿[الزخرف: ٤] لأنها مبدؤه وأصله، ولاشتمالها على الأنواع الواردة في جميع القرآن حسبما بينته في غير هذا الموضع، وإن كان بعضهم