Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الصاد والدال

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٣٢٥

الرأس من الوجع. ومنه قيل للفجر: صديع، وصدعت الفلاة: قطعتها. وتصدع القوم: تفرقوا. قوله: ﴿يومئذ يصدعون﴾ [الروم: ٤٣] أي يتفرقون: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧]. وصدعت الرداء: شققته. قوله: ﴿والأرض ذات الصدع﴾ [الطارق: ١٢] لأنها تشق بالنبات. وفي الحديث: "فإذا صدع من الدجال"؛ الصدع: الربعة من الرجال بين رجلين.

ص د ف:

قوله تعالى: ﴿يصدفون عن آياتنا﴾ [الأنعام: ١٥٧] أي يعرضون إعراضًا شديدًا. وأصله من صدفي الجبل وهما ناحيتاه. وفي الحديث: "كان إذا مر بصدف مائلٍ أسرع المشي"؛ قال أبو عبيد: الصدف والهدف: كل بناءٍ عظيمٍ مرتفعٍ. وقيل: هو مأخوذ من الصدف في رجل البعير، وهو الميل. وقيل: من الصلابة. ومنه: صدف الجبل لصلابته. وقيل: من الصدف الذي يخرج من البحر، يعني: في صلابته أيضًا. قوله: ﴿بين الصدفين﴾ [الكهف: ٩٦] أي ناحيتي الجبل، لأن كل جبلٍ يصادف -أي يقابل- الآخر. وقرئ بضمتين، وبضمةٍ وسكونٍ. وفتحتين. وهي لغات.

ص د ق:

قوله تعالى: ﴿واجعل لي لسان صدقٍ﴾ [الشعراء: ٨٤] سأل ربه أن يجعله صالحًا بحيث إنه إذا أثنى عليه غيره كان صادقًا لا كاذبًا. ونحوه قول الشاعر: [من الطويل]

٨٦٦ - إذا نحن أثنينا عليك بصالحٍ

فأنت كما نثني وفوق الذي نثنى