Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الصاد والباء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٣١٩

٨٦١ - قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخه ... قلت: اطبخوا لي جبةً وقميصا

فعبر عن ملة الإسلام بالصبغة. وقيل: سميت الملة صبغةً لأن النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالختان. وابتدعوا تطهيرهم بماءٍ أصفر يصبغون به أولادهم. يقال: صبغته أصبغه، بتثليث عين المضارع، صبغًا وصبغًا وصبغةً وصباغًا.

قوله: ﴿وصبغ للآكلين﴾ [المؤمنون: ٢٠] يعني أن الزيت مصطبغ به للأكل يصبغ به مرةً.

والصبغ والصباغ: ما يصبغ به، وذلك نحو: دبغ ودباغ، ولبس ولباس. وقيل: ﴿صبغة الله﴾، أي ما أوجده في الناس من العقول المتميزين به عن البهائم كالفطرة في قوله: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم: ٣٠] قال الراغب فكانت النصارى إذا ولد لهم ولد غمسوه بعد السابع في ماء المعمودية، يزعمون أن ذلك صبغة الله، فأنزل الله تعالى: ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾ [البقرة: ١٣٨].

ص ب و:

قوله تعالى: ﴿أصب إليهن﴾ [يوسف: ٣٣] أي أمل. يقال: صبا يصبو: إذا مال نحو محبوبه. صبىً وصباء وصبوة. وقيل: صبا معناه: نزع واشتاق، وفعل فعل الصبيان. وأصباني فصبوت. والريح الصبا: المستقبل للقبلة؛ سميت بذلك لأن من هبت عليه صبا إلى وطنه ونزع إلى إلفه. وأنشد [من الطويل]

٨٦٢ - أل يا صبا نجدٍ متى همت من نجد؟

فقد زادني مسراك وجدًا على وجد

وصابيت السيف: أغمدته مقلوبًا: وصابيت الرممح: أملته وهيأته للطعن. وفي الحديث: "رأى حسينًا يلعب مع صبوةٍ في السكة" أي صبية جمع صبي، وهما لغتان