Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الشين والراء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٢٦٠

من الأشرار﴾ [ص: ٦٢] وأشررته: نسبته إلى الشر وقيل: أشررن كذا، أي أظهرنه. وأنشد [من الطويل].

٧٩٢ - إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ... أشرت كليب بالأكف الأصابعا

قال الراغب: فإن لم يكن في هذا إلا هذا البيت فإنه يحتمل أنها نسبت الأصابع بالإشارة إليه، فيكون من أشررته: إذا نسبته إلى الشر. يعني أنه إن لم يكن لهذا القول شاهد إلا الشعر، فإنه لا دلالة فيه، لاحتمال ما ذكره. وهو كما قاله. ويروى البيت:

٧٩٣ - أشارت كليبٍ بالأكف الأصابع

بجر كليبٍ ورفع الأصابع، على تقدم أشارت الأصابع إلى كليبٍ فحذف الجار وأبقى عمله، وهو شاذًّ كقول الآخر: [من الكامل]

٧٩٤ - حتى تبذخ فارتقى الإعلام

يريد: إلى الإعلام.

والشر بالضم خص بالأمر المكروه. وشرر النار: ما تطاير منها؛ سمي بذلك لما فيه من الشر. قوله تعالى: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾ [الإسراء: ١١]، أي يدعو على نفسه وولده وماله حال ضجره، كما يدعو لهم بالخير فلا يعجل الله تعالى عليه لطفًا به. وقوله تعالى: ﴿أنتم شر مكانًا﴾ [يوسف: ٧٧] نسب الشر إلى مكانهم مبالغةً؛ إذ لا يحضر المكان الموصوف بالشر إلا شرير.

وفي الحديث: «يشرشر شدقه» أي يشقق. والمشهور في مادة الخير والشر إذا بني منها أفعل تفضيلٍ أن لا تثبت همزتها؛ فيقال: زيد خير من عمرو، وشر من بكرٍ.