Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل السين والباء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ١٦٣

فمن الصرف قوله: [من البسيط]

٦٨٤ - الواردون وتيمٌ في ذرى سبإٍ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس

ومن المنع قول الآخر: [من المنسرح]

٦٨٥ - من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيلها العرما

والسبء: الخمرة، من سبأت الخمرة أي شربتها؛ قال حسان بن ثابت ﵁: [من الوافر]

٦٨٦ - كأن سبيئةً من بين رأسٍ ... يكون مزاجها عسلٌ وماء

س ب ب:

قوله تعالى: ﴿فليمدد بسبب﴾ [الحج: ١٥]. السبب في الأصل: هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل ثم جعل عبارة عن كل شيء يتوصل به إلى غيره، عينًا كان أو معنىً. قوله: ﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ [ص: ١٠] إشارة ٌ إلى قوله: ﴿أم لهم سلمٌ يستمعون فيه﴾ [الطور: ٣٨]. وقوله: ﴿وآتيناه من كل شيءٍ سببًا فأتبع سببًا﴾ [الكهف: ٨٤ و ٨٥] إشارةٌ إلى ما متعه به من وجوه المعارف وأحوال الدنيا، وأنه اتبع سببًا واحدًا منها فبلغ به ما هو مشهورٌ عنه.

وقوله تعالى حكايةً عن فرعون: ﴿لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات﴾ [غافر: ٣٦ و ٣٧] أي الذرائع التي يتوصل بها مثلي إلى طلبته.

قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦] أي الوصل والمودات. وسموا الثوب والخمار والعمامة سببًا لطولها تشبيهًا بالحبل في الامتداد والطول.

والسبب: الطريق. السبب: الباب أيضًا، وذلك لأنهما يتوصل بهما إلى ما بعدهما، وسمي الشتم الوجيع سبا لأنه يوصل إلى المشتوم أو يتوصل به إلى أذاه، قال تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله﴾ [الأنعام: ١٠٨] أي يتكلمون بما لا