Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الراء والياء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ١٣٠

والارتياب يجري مجرى الأرابة، ونفي عن المؤمنين الارتياب في قوله:﴾ ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنين ﴿[المدثر: ٣١] وريب الدهر: صروفه، وإنما قيل له ريب لما يتوهم فيه من المكروه. والريب: التهمة المجردة، ومنه قول جميل: [من الطويل]

٦٤٤ - بثينة قالت: يا جميل أربتني ... فقلت: كلانا يا بثين مريب

والريب الحاجة، ومنه قول الشاعر: [من الوافر]

٦٤٥ - قضينا من تهامة كل ريبٍ ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا

والريب: الشك المجرد، ومنه قول ابن الزبعري: [من الخفيف]

٦٤٦ - ليس في الحق يا أميمة ريب ... إنما الريب ما يقول الكذوب

وفي وصية الصديق للفاروق ﵄: "عليك بالنوائب في الأمور وإياك والرائب منهما" قال المبرد: هذا مثل. ويقال: راب اللبن إذا صفا وإذا كدر، فهو من الأضداد.

ر ي د:

لم ترد هذه المادة في القرآن، وقد زعم الهروي أن الإرادة من هذه المادة. قوله تعالى:﴾ فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض ﴿[الكهف: ٧٧] الإرادة للمميزين، والمعنى أنه متهيئ للسقوط، وأنشد: [من الوافر]

٦٤٧ - يريد الرمح صدر أبي براءٍ ... ويعدل عن دماء بني عقيل