Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الراء والدال

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٨٤

فرد شعورهن السود بيضًا ... ورد وجوههن البيض سودا

وأردت الناقة: ترددت إلى الماء. واسترد الشيء: استرجعه. والمتردد: القصير؛ ومنه الحديث: "ولا القصير المتردد" كأنه تردد بعض خلقه على بعضٍ. قال العجاج: [من الرجز]

٥٧٨ - كأن تحتي ذات شغبٍ سمحجا

كالقوس ردت غير ما أن تعوجا

ورد القاضي شهادته: لم يقبلها، وهو بمعنى صرفها. ومنه قول ذي الرمة: [من الطويل]

٥٧٩ - وقفنا فسلمنا فردت تحيًة ... علينا، ولم ترجع جواب المخاطب

ورد الجواب: إذا أجاب عما سئل. وقول الشاعر: [من البسيط]

٥٨٠ - يا أم عمروٍ جزاك الله مغفرًة ... ردي على فؤادي كالذي كانا

بمعنى أرجعيه علي.

ر د ف:

قوله تعالى:﴾ عسى أن يكون ردف لكم ﴿[النحل: ٧٢] أي دنا لكم وقرب. وردف كان من حقه التعدي بنفسه. يقال: ردفت زيدًا أي جئت بعده، وإنما عيد باللام لأنه ضمن معنى قرب ودنا. وقيل: اللام مزيدة للتأكيد، وفيه نظر؛ إذ لا تزاد مقويًة إلا حيث كان العالم فرعًا، كقوله تعالى:﴾ فعال لما يريد ﴿[هود: ١٠٧]، أو قدم المعمول كقوله تعالى:﴾ للرؤيا تعبرون ﴿[يوسف: ٤٣]. وفي غير ذلك ضرورة كقوله: [من الوافر]