Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الراء والهمزة

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٥٨

[الشعراء: ٦١] أي تقابلا وتقاربا حتى صار كل واحدٍ يتمكن من رؤية الآخر. ومنه قوله ﵊: "لا تراءى ناراهما ومنازلهم". وقوله تعالى:﴾ وأرنا مناسكنا ﴿[البقرة: ١٢٨]. أي أعلمنا، ومنه قول حطائط بن يعفر: [من الطويل]

٥٤٩ - أريني جوادًا مات هزلاً لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلاً مخلدا

أي أعلميني: قوله:﴾ أعنده علم الغيب فهو يرى ﴿[النجم: ٣٥] أي يعلم. وقال ابن عرفة: أي يرى ما غاب عنه. وقوله:﴾ ولو نشاء لأريناكهم ﴿[محمد: ٣٠] معناه عرفناكهم.

ر أي:

قوله:﴾ إذا رأتهم من مكانٍ بعيدٍ ﴿[الفرقان: ١٢] أي قابلتهم، من قولهم: منازلهم تتراءى أي تتقابل. قوله:﴾ بما أراك الله ﴿[النساء: ١٠٥] أي أعلمك وعرفك. والراية: العلامة المنصوبة للرؤية. ومع فلانٍ رئي من الجن. وأرأت الناقة فهي مرءٍ: أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها.

قوله تعالى:﴾ رئاء الناس ﴿[البقرة: ٢٦٤] مصدر راءى بعمله. ومعنى الفاعل فيه أنه يريهم عمله ليروه ثناءهم عليه. والمرآة: مفعلة من الرؤية، هي آلة الرؤية المنعكسة. وهي ما ترى فيها صورة الأشياء، قال ابن عرفة: [من الطويل]

٥٥٠ - فغن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم

وجمعها المرايا. والأصل المرائي، ثم غلب الإعلال المشهور. قوله: ﴿أثاثًا