Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الخاء والواو

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٥٤٣

يقال: خال الرجل واختال: تكبير فهو خالٌ، مختالٌ أي متكبرٌ.

والمخيلة: السحابة الخليقة بالمطر. يقال: أخالت السماء فهي مخيلةٌ. وأخيل زيد: تخيل مطرًا في السماء، ذكره الهروي في هذه المادة، وكان من حقه أن يقال: تخول، نحو: تقوس. والظاهر أنه من ذات الياء، فسيأتي.

خ ون:

قوله تعالى: ﴿لا تخونوا الله﴾ [الأنفال: ٢٧]. الخيانة: مخالقة الحق بنقض العهد في السر وضدها الأمانة قيل: والخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارًا بالعهد والأمانة، والنفاق اعتبارًا بالدين، ثم يتداخلان. وقيل: أصل الخيانة أن يقض المؤتمن عهدًا لك، قاله الهروي. وأنشد لزهيرٍ: [من الوافر].

٤٨١ - بآرزة الفقارة لم يخنها ... قطاف في الركاب ولا خلاء

أي لم ينقض فقارها. فخيانة العبد ربه ألا يؤدي الأمانات التي ائتمنه عليها وتحملها، كقوله: ﴿إنا عرضا الأمانة﴾ [الأحزاب: ٧٢] ثم قال: ﴿وحملها الإنسان﴾.

قوله: ﴿تختانون أنفسكم﴾ [البقرة: ١٨٧]. الاختيان: مراودة الخيانة، ولذلك قال: "تختانون" ولم يقل: تخونون، لأن القوم لم يخونوا أنفسهم بل كانوا يترددون في ذلك؛ فإن الاختيان تحرك شهوة الإنسان لتحري الخيانة. وقيل: بل هو بمعنى تخونون، وقد وقع ذلك من بعضهم فيما ذكره بعضهم.

قوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنةٍ منهم﴾ [المائدة: ١٣]. قيل: هي صفة لفرقةٍ أو جماعةٍ، أي على جماعةٍ خائنةٍ أو فرقةٍ خائنةٍ. وقيل على خائنٍ منهم، والتاء للمبالغة كرواية وداهية. وقيل: الخائنة بمعنى مصدر جاء على فاعلةٍ كالعافية والكاذبة