Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الحاء واللام

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٤٤٨

وفي الحديث: "خير الكفن الحلة" قيل: هي من برود اليمن.

ح ل م:

قوله تعالي: ﴿لأواه حليم﴾ [التوبة: ١١٤] الحلم أصله ضبط النفس عن هيجان الغضب، وإذا ورد في صفات الله تعالي فمعناه الذي لا يستفزه عصيان العصاة، ولا يستخفه الغضب عليه. وقوله: ﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا﴾ [الطور: ٣٢] قيل: عقولهم، والحلم: العقل، وفيه نظرٌ، إذ قد سمع إطلاقه مرادًا به العقل، والأصل في الإطلاق الحقيقة، ومن ذلك قوله: [من البسيط]

٣٨٨ - لا عيب بالقوم من طولٍ ولا عظيمٍ ... جسم الجمال وأحلام العصافير.

أي عقولها. يقال: حلم يحلم حلمًا، وحلمه العقل. وتحلم: إذا تكلف ذلك وتحلمت المرأة: ولدت أولادًا حلماء.

قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم﴾ [النور: ٥٩] أي زمن البلوغ. وسمي الحلم لكون صاحبه جديرًا بالحلم. وقوله: ﴿فبشرناه بغلامٍ حليمٍ﴾ [الصافات: ١٠١] أي وجدت منه قوة الحلم.

وحلم في نومه يحلم، بضمتين، وحلمًا بضمةٍ وسكونٍ، وحلمًا بضمةٍ وفتحةٍ، حكاه الراغب. وتحلم واحتلم، وحلمت به في نومي: أي رأيته في المنام.

والحلمة: القراد الكبير، سميت بذلك لتصورها بصورة ذي الحلم لكثرة هدوها وأما حلمة الثدي فتشبيهًا بالحلمة من القراد في الهيئة [بدلالة] تسميتها بالقراد في قول