Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الحاء والفاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٤٣٠

خدمتك فقد حفدك، يحفدك، فهو حافدك. وقال المفسرون: هم الأسباط؛ يعنون أولاد الأولاد، وقال الآخرون: هم الأختان والأصهار، وكأنهم رأوا أن خدمة هؤلاء أصدق من خدمة غيرهم، فلذلك خصوهم بالمثال.

قال الأصمعي: أصل الحفد مداركة الخطو، وقال غيره: أصله من سرعة الحركة. وفي الحديث: «وإليك نسعى ونحفد» أي نسرع في طاعتك كما تسرع الخدمة في خدمة مخدومهم. ورجل محفود: مخدوم، وفي صفته ﷺ: «محفود محشود» أي مخدوم في أصحابه معظم عندهم ﷺ ورضي عنهم

وقال ابن عرفة: هم الأعوان. وقال مجاهد: هم الخدم من حفد يحفد: إذا أسرع؛ وأنشد لكثير عزة: [من الكامل]

٣٧٦ - حفد الولائد بينهن وأسلمت ... بأكفهن أزمة الأجمال

ويقال: حفدت وأحفدت، وحافد وحفد نحو خادم وخدم، وأنشد: [من الطويل]:

٣٧٧ - فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حفد مم يعد كثير

وقال عمر وذكر له عثمان ﵄ في الخلافة فقال: «أخشى عليه حفده» أي عقوقه في مرضات أقاربه.