Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الحاء والدال

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٧٩

رجل أقعس. ثم يعبر بالحدب عن الشيء الشنع المستوحش، ومنه قيل لآلة الميت حدباء؛ قال كعب ابن زهير: [من البسيط]

٣٢٧ - كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوماُ على آله حدباء محمول

أي شنعاء صعبةٍ.

وقال الراغب: يجوز أن يكون الحدب في الأصل حدب الظهر. يقال: حدب الرجل يحدب حدباً فهو أحدب. وناقةً حدباء تشبيها بذلك، ثم شبه به ما ارتفع من الأرض.

ح د ث:

الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، وإحداثًه: إيجاد وسواء كان المحدث جوهراً أو عرضاً، واختص الباري تعالى بإحداث الجواهر. ويقال لكل ما قرب عهده:

محدث فعلاً كان أو قولاً. ومن ثم قيل: ﴿ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث﴾

[الأنبياء] إنزاله وإيجاده وإلا فكلامه تعالى قديم. ومنه يسمى القرآن حديثاً؛ قال تعالى: ﴿أفمن هذا الحديث تتعجبون﴾ [النجم:٥٩] ﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون﴾ [الواقعة:٨١] ﴿الله نزل أحسن الحديث كتاباً﴾ [الزمر:٢٣].

وقوله: ﴿وإذا أسر النبي إلى بعض أزاوجه حديثاً﴾ [التحريم:٣] ﵅ كما أوضحناه. وقوله: ﴿حتى أحدث لك منه ذكرا﴾ [الكهف:٧٠] أي أجداد، أي: لا تكن أنت البادئ بالسؤال عما تراه، بل اصبر حتى أكون أنا المبتدئ بذلك وبيان قوله: ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف:١٠١] هو علم الرؤيا سماها أحاديث لأن أهلها يحدثون بها من يعبرها بهم. وقيل لما حدث به الإنسان في نومه.

وقوله: ﴿فجعلناهم أحاديث﴾ [سبأ:٩٠] أي أخبارا وسمراً يتحدثون بحديثهم