Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الحاء والجيم

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٧٧

إذا لقي من يخاف قال ذلك، فذكر الله تعالى أن الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك ظنا منهم أنها تنفعهم.

والحجر: الأنثى من الخيل. قال المبرد: يقال للأنثى من الفرس حجر لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد. قيل: وتصور من الحجر دورانه فقيل: حجرت عين الفرس إذا وسمت حولها بميسم. وحجر القمر: صار حوله دائرة. والحجورة: لعبة للصبيان؛ يخطون خطاً مستديراً. ومحجر العين منه. واستجر الطين وتحج: تصلب صلابة الحجر. والأحجار: بطون من تميم. سموا بذلك لقوم منهم أسماؤهم: جندل وحجر وصخر.

ح ج ز:

الحجز: الفصل بين الشيئين. والحاجز: وهو الفاصل لقوله تعالى: ﴿وجعل بين البحرين حاجزاً﴾ [النمل: ٦١] أي فاصلاً من قدرته مع اختلاطهما في رأى العين، فلا يبغى أحدهما على الآخر لقوله: ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ [الرحمن:٢٠]. وقيل: الحجز كالحجر معنى. ومنه قوله تعالى: ﴿وجعل بين البحرين حاجزاً﴾ فهذا كقوله: ﴿وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً﴾ [الفرقان: ٥٣]. وقال تعالى: ﴿فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾ [الحاقة: ٤٧] أي مانعين.

وسمى الحجاز حجاز لحجزه بين البحرين: بحر الروم وبحر اليمن، وقيل: لحجزه بين الشام والبادية. وقيل الحاجز من قوله: ﴿بين البحرين حاجزاً﴾. والحجاز لأنه حجز بت بينهما، والحجاز أيضاً: حبل يشد بت حق البعير إلى رسغه.

وستحجز بإزاره أي شده عليه، ومنه حجزه السروالي. وأخذت بحجرته؛ يضرب لمن خلصه من شدة. وفى الحديث:"أخذت بحجرته من النار". فالحجز كالحجر