Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الحاء والباء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٦٨

والحبنطي: الحبط البطن. وفي الحديث: "إن السقط يظل محبنطئًا على باب الجنة" المحبنطئ: المتغضب المستبطئ للشيء. احبنطت واحبنطأت، لغتان.

يقال: حبطت الدابة تحبط حبطًا فهي حبطة. وسمى الحارث الحبط لأنه أصابه ذلك، وسمي أولاده الحبطات. قال الشاعر: [من الوافر]

٣١٩ - فإن الحمر من شر المطايا ... كما الحبطات شر بني تميم

ثم حبط العمل على أضرب؛ الأول أن تكون أعمالًا دنيوية غير مجدية في الآخرة وهي المشار إليها بقوله: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل﴾ [الفرقان: ٢٣] الآية.

الثاني: أن تكون أخروية قصد بها غير الله كما روى "أنه يؤتي يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ قال: بقراءة القرآن. فيقال له: قد كنت تقرأ ليقال: وهو قارئ. وقد قيل ذلك، فيؤمر به إلى النار". والثالث: أن تكون صالحة إلا أن بإزائها سيئات توفي عليها وهي المشار إليها بقوله: ﴿ومن خفت موازين﴾ [الأعراف: ٩].

ح ب ك:

قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك﴾ [الذاريات: ٧] العامة على الحبك بضمتين. وقرئ بكسرتين، والمراد به الطرائق. ثم من الناس من تصور منها الطرائق